الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

302

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

بعدد خاص ولا ينضبط ببداية ولا يتقيد بنهاية . فالصلاة هنا من هذا الوجه عبارة عن الفيض الدائم الذي له صلى الله تعالى عليه وسلم من باطنه لظاهره ومن ظاهره لباطنه ومن أوله لآخره ومن آخره لأوله . والوجه الثاني : صلاة الله تعالى في المجالي الصورية والألسنة الخلقية ، فهي تكون على حسب قابلية المصلى عليه ومشاكلته لحاله ومطابقته لاستعداده . وهذا الوجه هو الذي ورد في الحديث القدسي إن الله تعالى قال له صلى الله تعالى عليه وسلم : أما ترضى يا محمد أن لا يصلي عليك أحد من أمتك مرة إلا صليت عليه بها عشراً « 1 » ، فأدخل تعالى صلاته تحت العدد . . . كل ذلك من مرتبة التشبيه التي تقتضيها التن - زلات الصورية والمجالي الخلقية والمراتب التقييدية » « 2 » . صلوات الكسن - زان في اصطلاح الكسن - زان نقول : صلوات الكسن - زان : هي ( اللهم صلِّ على سيدنا محمدٍ الوصفِ والوحيِ والرسالةِ والحكمةِ وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً ) ، فهذه الصلوات وبهذه الصيغة مخصصة لمريدي الطريقة الكسن - زانية ، إذ أن لكل شيخ كامل صلوات يخصصها لمريديه ، وهذه الصلوات عندنا هي خاتمة الصلوات ، لأن الوصف والوحي والرسالة والحكمة ، هي كلها حضرة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وهو الخاتم لكل شيء ، فهي الخاتمة . وهي عندنا صلوات العصر الجديد . ونسميها أيضاً بصلوات الوصف أو الصلوات الوصفية .

--> ( 1 ) - مسند البزار 4 - 9 ج : 6 ص : 423 . ( 2 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 184 .